والحمل على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي عدول عن الظاهر .
وفي حديث أبي الصلت مع الرضا ع قال قلت يا بن رسول الله أخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ قال : نعم ، وإن رسول الله ص قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء ، قال فقلت له إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين فقال ع : ما أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي ص ، وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ويخلد في نار جهنم
وعن علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن حماد عن أبي عبد الله ع قال : قال رسول الله ص لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوت أحمر يرى داخله من خارجه ، وخارجه من داخله ، وفيه بيتان من در وزبرجد فقلت يا جبرئيل لمن هذا القصر ؟ فقال لمن أطاب الكلام وأدام الصيام وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيام .
فقال أمير المؤمنين ع يا رسول الله وفي أمتك من يطيق هذا ؟ فقال ادن مني يا علي ، فدنا فقال أتدري ما إطابة الكلام ؟ فقال : الله ورسوله أعلم .
قال من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
فقال : أتدري ما إدامة الصيام ؟ قال : الله ورسوله أعلم .
قال من صام شهر رمضان ولم يفطر منه شيئا .
قال : أتدري ما إطعام الطعام ؟ قال : الله ورسوله أعلم .
قال : من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس وتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ؟ قال : الله ورسوله أعلم .
قال : من لم ينم حتى يصلي عشاء الآخرة ، ويعني بالناس نيام ( اليهود
مجمع البحرين — صفحة 228
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٢٨