العذاب الأدنى على ما جاء في الرواية عذاب الرجعة ، والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة ، هذا .
وأما أحاديث أهل البيت في هذا الباب فأكثر من أن تحصى .
وفي الحديث إن الله ليبغض المؤمن الضعيف
قيل : المراد ( الضعيف الإيمان ) والمراد : أنه يعامله معاملة المبغض كما مر نظيره مرارا .
وفيه
اتقوا الله في الضعيفين
يعني اليتيم والنساء كما جاءت به الرواية عنهم ع .
وفيه
رأيت في أضعاف الثياب طينا
أي في أثنائها كما يقال وقع لفلان في أضعاف كتابه أي في أثناء السطور والحواشي .
والضعف : خلاف القوة .
وقد ضعف عن الشيء أي عجز عن احتماله فهو ضعيف .
وأضعفه غيره .
وقوم ضعاف وضعفاء .
واستضعف الشيء : عده ضعيفا .
وفلان ضعيف مضعف ، يعني ضعيفا في بدنه مضعفا في دابته .
والضعف في كلام العرب : المثل فما زاد ، وليس بمقصور على المثلين .
وأقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غير محصور .
أما لو قال في الوصية أعطوه ضعف نصيب ولدي أعطي مثليه .
ولو قال ضعفيه أعطي ثلاثة أمثال حتى لو حصل للابن مائة أعطي مائتين في الضعف والثلاثمائة في الضعفين ، وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم ، والوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة .
وفي الحديث تضعف صلاة الجماعة على صلاة الفرد خمسا وعشرين درجة
أي تزيد عليها من ضعف الشيء : زاد .
وأضعفته وضعفته وضاعفته بمعنى واحد .
والمستضعف هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان كالصبيان ومن كان من الرجال
مجمع البحرين — صفحة 86
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٨٦