باب ما أوله السين
( سال ) قوله تعالى فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس قبلهم ولا جان [ 55 / 39 ] قال المفسر أي سؤال استفهام ليعرف المسألة من جهته ، لأن الله تعالى قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد ، وإنما يسألون سؤال تقريع للمحاسبة .
وقيل إن أهل الجنة حسان الوجوه وأهل النار سودان الوجوه ، فلا يسألون ولكن يسألون عن أعمالهم سؤال تقريع قوله قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين [ 5 / 102 ] قال المفسر فيها أقوال : ( أحدها ) أن قوم عيسى ع سألوه إنزال المائدة ثم كفروا بها .
و ( ثانيها ) أن قوم صالح سألوه الناقة ثم كفروا بها وعقروها .
و ( ثالثها ) أن قريشا سألوا النبي عن أشياء فكفروا بها فنهوا عن مثل ذلك .
قوله لقد أوتيت سؤلك يا موسى [ 20 / 36 ] قال الجوهري : قرىء بالهمز وغير الهمز .
قوله سأل سائل بعذاب واقع [ 70 / 1 ] أي دعا داع بعذاب واقع ، ضمن سأل معنى دعا ، فعداه تعديته .
يقال دعا بكذا واستدعاه ومنه يدعون فيها بكل فاكهة [ 44 / 55 ] .
قال المفسر : وقرئ سال بغير همز وجعل الهمزة بين بين .
وقال الجوهري أي عن عذاب واقع واستدل بقول الأخفش : يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان .
قوله لا يسأل حميم حميما [ 70 / 10 ] أي لا يقول له : كيف حالك ، ولا يكلمه لأن كل إنسان مشغول بنفسه عن غيره .
والسؤال ما يسأله الإنسان من الغير .
وقد تكرر النهي عنه .