قوله هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا [ 67 / 15 ] أي لينة يسهل لكم السلوك فيها فامشوا في مناكبها [ 67 / 15 ] الآية .
قال المفسرون : في الآية دلالة على جواز طلب الرزق .
وهو ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة : واجب وهو ما اضطر الإنسان إليه ولا جهة له غيره .
وندب وهو ما قصد به زيادة المال للتوسعة على العيال وإعطاء المحاويج والإفضال على الغير .
ومباح وهو ما قصد به جمع المال الخالي عن جهة منهي عنها .
ومكروه وهو ما اشتمل على ما ينبغي التنزه عنه .
وحرام وهو ما اشتمل على جهة قبح .
قوله لا ذلول تثير الأرض [ 2 / 71 ] أي مذللة للحرث .
قوله وذللت قطوفها تذليلا [ 76 / 14 ] أي إن قام ارتفعت إليه وإن قعد تدلت عليه .
وقيل معناه لا تمتنع على طالب .
ويقال لكل مطيع للناس ذليل .
ومن غير الناس ذلول .
قوله فاسلكي سبل ربك ذللا [ 16 / 69 ] أي منقادة بالتسخير من الذلل جمع ذلول كرسل ورسول .
وهو سهل اللين الذي ليس بصعب .
قوله ضربت عليهم الذلة [ 3 / 112 ] أي الصغار .
وقيل هدر النفس والمال والأهل .
أو ذل التمسك بالباطل والجزية .
وأذله وذلله واستذله كله بمعنى .
وتذلل له أي خضع .
وأمور الله جارية على أذلالها أي مجاريها وطرقها - قاله في المصباح .
والمذل من أسمائه تعالى ، أي يلحق الذل بمن يشاء وينفي عنه أنواع العز .
وفي الدعاء اسقنا ذلل السحاب
هو الذي لا رعد فيه ولا برق جمع ذلول من الذل بالكسر ضد الصعب .
وفي الحديث تذل الأمور للمقادير
مجمع البحرين — صفحة 376
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٧٦