كذا في الكشاف .
وأثقال الأرض : كنوزها .
ويقال هي أجساد بني آدم .
قال تعالى وأخرجت الأرض أثقالها [ 99 / 2 ] وهي جمع ثقل .
والميتة إذا كانت في بطن الأرض فهو ثقل لها .
وإذا كانت فوقها فهي ثقل عليها .
قوله ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره [ 99 / 7 ] مثقال الشيء : مثله وهي مفعال من الثقل .
ومنه قوله إن تك مثقال حبة من خردل [ 31 / 16 ] .
قوله اثاقلتم [ 9 / 38 ] أي تثاقلتم وتباطأتم .
وضمن معنى الميل فعدي بإلى .
والمعنى ملتم إلى الدنيا ولذاتها وكرهتم مشاق السفر ونحوه إخلادا إلى الأرض .
قوله وإن تدع مثقلة إلى حملها [ 35 / 18 ] أي نفس مثقلة بالذنوب .
قوله سنلقي عليك قولا ثقيلا [ 73 / 5 ] عنى بالقول الثقيل : القرآن وما فيه من الأوامر والتكاليف الشاقة الصعبة .
أما ثقلها على رسول الله ص فلأنه متحملها بنفسه ومحملها أمته فهي أبهظ مما يتحمله خاصة من الأذى .
وفي حديث النبي ص إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
قيل سميا بذلك لأن العمل بهما ثقيل .
وقيل من الثقل بالتحريك : متاع المسافر .
والثقل الأكبر يراد به الكتاب .
والثقل الأصغر : العترة ع .
وفي الحديث ثقل الله ميزانه
بالقاف مشددة أي كثر حسناته التي يحصل بسببها ثقل الميزان .
وقد ورد وصف الميزان بالخفة والثقل في الكتاب والسنة .
وذلك دليل على الوزن الحقيقي بأن تتجسم الأعمال ثم توزن .
وذلك مذهب جمهور أهل الإسلام ، وخروج عمل الإنسان من القبر - كما ورد
مجمع البحرين — صفحة 330
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٣٠