تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
جميعا . وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز : بل مهمة قطعت بعد مهمة كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا . وقوله تعالى ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق [ 38 / 2 ] قال الأخفش عن بعضهم : إن بل هنا بمعنى إن فلذلك صار القسم عليها
( بول ) قوله تعالى وأصلح بالهم [ 47 / 2 ] أي شأنهم وحالهم بأن نصرهم على عبادتهم في الدنيا ويدخلهم الجنة في العقبى . قوله ما بال القرون الأولى [ 20 / 51 ] أي ما حال الأمم الماضية في السعادة والشقاوة . ومثله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن [ 12 / 50 ] . وفي الحديث كل أمر ذي بال لم يبدأ بحمد الله فهو أبتر أي كل أمر ذي شأن وخطر يحتفل له ويهتم به . وما يخطر هذا ببالي أي بقلبي . وما ألقي إليه بإلا أي ما أسمع إليه ولا جعل قلبه نحوه . والبال : النفس . ومنه فلان رخي البال . والبال : الحال يقال ما بالك . وأنعم الله بالك . وفي الحديث ما بال الرضاع كذا وما بال أقوام يروون عن فلان والبول واحد الأبوال . وقد بال يبول . وفي الحديث لا أبالي أبول أصابني أم ماء أي لا أكترث له ولا أهتم لأجله . وبال الشيطان بأذنه من المجاز أي سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله تعالى . وقيل هو ضرب مثل له حين غفل عن الصلاة ، وتثاقل بالنوم عن القيام لها بمن وقع في أذنه بول فثقل سمعه وفسد حسه . والبول ضار مفسد فلهذا ضرب به المثل . وهذا كقول راجز العرب : وبال سهيل في الفضيخ ففسد
مجمع البحرين — صفحة 326 | الشيخ فخر الدين الطريحي