تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الملائكة تنزل تفرق ما بين الحلال والحرام . قوله ومثل الفريقين كالأعمى والأصم [ 11 / 24 ] أراد بهما المؤمنين والكفار . قوله فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين [ 5 / 25 ] وفي لغة من باب ضرب وبها قرأ بعض التابعين . وفي حديث الزكاة لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع قيل فيه : أما الجمع بين المتفرق فهو أن يكون بين ثلاثة نفر مثلا لكل واحد منهم أربعون شاة وقد وجب على كل واحد شاة ، فإذا أظلمهم ( 1 ) المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة . وأما تفريق المجتمع فهو أن يكون اثنان شريكان ، ولكل واحد منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما في مالها ثلاث شياة ، فإذا أظلمها ( 2 ) المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على واحد منهما إلا شاة واحدة . والمتفرق : ضد المجتمع الذي يجتمع في حيز واحد . وفي الحديث البيعان بالخيار ما لم يفترقا بالأبدان والأصل ما لم تتفرق أبدانهما . والمفرق : وسط الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر . وفي الحديث وكان شعر رسول الله ص فرطا لم يبلغ الفرق أي التسريح . وفيه من اتخذ شعرا فلم يفرقه فرقه الله بمنشار من النار يوم القيامة وفرق شعر النساء من مقدم الرأس إلى القفا . وفي الحديث محمد ص فرق بين الناس فإن كانت مشددة من التفريق ، فالمعنى أنه ميز بينهم فبين المطيع من العاصي
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصحيح : ظلمهم ، بدون الهمز .
( 2 ) هذا كسابقه .
مجمع البحرين — صفحة 225 | الشيخ فخر الدين الطريحي