وهي الحجاز الذي هو مسكنهم ، ونردها على أدبارها حتى يعودوا إلى حيث جاؤوا وهو الشام ( 1 ) .
قوله : ربنا اطمس على أموالهم [ 10 / 88 ] أي غيرها من جهتها إلى جهة لا ينتفع بها .
قيل صار جميع أموالهم حجارة .
قوله : فإذا النجوم طمست [ 77 / 8 ] أي ذهب ضوؤها كما يطمس الأثر حتى يذهب .
وطمست الشيء طمسا من باب ضرب : محوته .
والطموس : الدروس والانمحاء .
( طوس ) الطاوس طائر معروف ، وتصغيره بعد حذف الزائد طويس .
روي أن الطاوس كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها ثم راسلته بعد ذلك ، فمسخهما الله طاوسين ذكرا وأنثى ( 2 ) .
وفي الخبر الطاوس يدعو بالويل لخطيئته
ويقال إن الخطيئة هي حمله الحية التي كان الشيطان فيها إلى الجنة .
وحكي أن آدم ع لما غرس الكرمة جاء إبليس فذبح عليها طاوسا فشربت دمه ، فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا فشربت دمه ، فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها أسدا فشربت دمه ، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه ، فلهذا شارب الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة ، وذلك أنه أول ما يشربها وتدب في أعضائه تزهو له كما يزهو الطاوس ، فإذا جاء منادي السكر لعب وصفق كما يفعل القرد ، فإذا قوي سكره جاءت الصفة الأسدية فيعبث ويعربد ويهدر مما لا فائدة فيه ، ثم ينعقص كما ينعقص الخنزير فيطلب النوم وتنحل عرى قوته .
وعن كعب الأحبار في تفسير ما يقول الطير الطاوس يقول : كما تدين تدان .
وابن طاوس تارة يراد به علي
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 55 .
( 2 ) سفينة البحار ج 2 ص 93 .