الأخفش أحسست معناه ظننت ووجدت ، ومنه قوله تعالى فلما أحس عيسى منهم الكفر .
قوله : هل تحس منهم من أحد [ 19 / 98 ] أي ترى من حسه إذا أشعر به ، ومنه الحاسة .
قوله : إذ تحسونهم بإذنه [ 3 / 152 ] أي تستأصلونهم وتقتلونهم قتلا ذريعا ، من حسه : إذا أبطل حسه .
قوله : لا يسمعون حسيسها [ 21 / 102 ] الحسيس : الصوت الخفي .
قوله : اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه [ 12 / 87 ] تحسسوا بالحاء وتجسسوا بالجيم بمعنى واحد .
أي تبحثوا وتخبروا ، وربما فرق بينهما ، وقد مر .
وكان بين يعقوب وبين يوسف ثمانية عشر يوما ، وكان في بادية فيها مقل .
سئل ع : أكان علم يعقوب أن ابنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة ؟ قال : نعم إنه علم حي أنه دعا ربه بالسحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه بأطيب رائحة وأحسن صورة ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت أليس سألت الله أن ينزلني إليك .
قال : نعم ، فما حاجتك ؟ قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها جملة أو تفاريق .
قال : يقبضها أعواني متفرقة وتعرض علي مجمعة .
قال يعقوب : أسألك بإله إبراهيم واسحق ويعقوب هل عرض عليك في الأرواح روح يوسف .
فقال : لا فعند ذلك علم أنه حي ، فقال لولده : اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه
الآية ( 1 ) .
والحس الاسم من أحس بالشيء : إذا علم به ووجده .
والحواس جمع حاسة كدواب جمع دابة ، وهي المشاعر الخمس .
السمع ، والبصر ، والشم ، والذوق ، واللمس .
وهذه الحواس الظاهرة ، وأما الحواس الباطنة فهي : الخيال ، والوهم ، والحس المشترك والحافظة ، والمتصرفة .
ولتحقيق كل منها محل آخر .
هامش
( 1 ) هذا المضمون في حديث طويل مروي عن الإمام الباقر ( ع ) - انظر البرهان ج 2 ص 263 .