باب ما أوله الألف
( أرز )
في الحديث العلم يأرز كما تأرز الحية في جحرها
أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض .
قال بعض الأفاضل : كأنه إشارة إلى ما وقع بعده ص في ابتداء الأمر ، حيث انحصر العلم في أهل العباء ع وفي جمع قليل بعدهم من أتباعهم .
ومثله
إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها
قال في النهاية : ومنه
كلام علي ع حتى يأرز إلى غيركم ( 1 ) .
قال : ومنه
كلامه الآخر جعل الجبال للأرض عمادا وأرزها فيها أوتادا ( 2 ) أي أثبتها إن كانت الزاي مخففة ، فهي من أرزت الشجرة تأرز : إذا ثبتت في الأرض ، وإن كانت مشددة فهي من أرزت الجرادة ورزت : إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها .
وأرز فلان يأرز أرزا وأروزا : إذا تضام وتقبض من بخله .
ومنه
حديث أبي الأسود الدؤلي إن فلانا إذا سئل أرز وإذا دعي إلى الطعام اهتز .
وفيه ذكر الأرز ، وفيه لغات أرز كقفل ، وضم الراء للاتباع ، وضم الهمزة والراء ، وتشديد الزاي ، والرابعة فتح الهمزة مع التشديد ، والخامسة رز من غير همزة ، والسادسة النز بالضم لغة في الأرز .
قال في المصباح : هي لعبد القيس كأنهم أبدلوا من إحدى الزاءين نونا .
والأرزة بفتح الراء : شجر الأرزن ، وهو خشب معروف ، وعن أبي عبيدة الأرزة بالتسكين شجر الصنوبر والصنوبر ثمرها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 100 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 218 .