قلوبا وأبخع طاعة
أي أبلغ وأنصح في الطاعة من غيرهم
كأنهم بالغوا في بخع أنفسهم
أي قهرها وإذلالها بالطاعة .
قال الزمخشري في الفائق : وهو من بخع الذبيحة : إذا بالغ في ذبحها ، وهو أن يقطع عظم رقبتها ويبلغ بالذبح البخاع بالباء ، وهو العرق الذي في الصلب ، والنخع بالنون دون ذلك ، وهو أن يبلغ بالذبح النخاع وهو الخيط الأبيض الذي يجري في الرقبة ، هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في كل مبالغة .
( بدع ) قوله تعالى : ما كنت بدعا من الرسل [ 46 / 9 ] أي ما كنت بدءا من الرسل ، أي ما كنت أول من أرسل من الرسل قد كان قبلي رسل كثيرة .
قوله : ورهبانية ابتدعوها [ 57 / 27 ] أي أحدثوها من عند أنفسهم وقد تقدم في كتب ما يتم به الكلام .
قوله : بديع السماوات والأرض [ 2 / 117 ] أي مبدعهما وموجد لهما من غير مثال سابق .
ونوقش بأن فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة ، وإن ورد فيها فشاذ لا يقاس عليه .
وأجيب بأن الإضافة فيه إضافة الوصف بحال المتعلق ، فهي من قبيل حسن الغلام : أي إن السماوات والأرض بديعة أي عديمة النظير .
والبديع من أسمائه تعالى ، وهو الذي فطر الخلق مبدعا لا على مثال سبق .
وبديع الحكمة : غرائبها .
ومنه
الحديث روحوا أنفسكم ببديع الحكمة فإنها تكل كما تكل الأبدان
والبديع : المبتدع بالفتح ، ومنه شيء بدع بالكسر أي مبتدع .
وفي الدعاء ولا ببدع من ولايتك
هو بإسكان الدال ، والمراد أن العطية التي لا يحتاج معها إلى غيرك ليست أمرا بعيدا غريبا لم يعهد مثله من ولايتك بفتح الواو أي من إمدادك وإعانتك ، ولا ينكر أي منكر ومستبعد ذلك .
والبدعة بالكسر فالسكون الحدث في الدين ، وما ليس له أصل في