ومنه
الحديث أن الله جعل وليه غرضا لعدوه
ولحم غريض أي طري .
ومنه
الحديث نهى أن يؤكل اللحم غريضا
يعني نيا وقال
إنما تأكله السباع ولكن حتى تغيره الشمس أو النار ( 1 ) .
( غضض ) قوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم [ 24 / 30 ] أي ينقصوا من نظرهم عما حرم الله عليهم ، وقد أطلق لهم ما سوى ذلك ، يقال غض طرفه غضاضا بالكسر وغضاضة بفتحتين : خفضه وتحمل المكروه ، ومقول القول محذوف ، أي قل لهم غضوا يغضوا فيكون في يغضوا الآية جوابا لأمر محذوف ، وكذا يحفظوا ومن عند الأخفش زائدة .
قوله : واغضض من صوتك [ 31 / 19 ] أي نقص منه ، يقال غض صوته أي خفضه ولم يرفعه بصيحة .
وغض طرفه : أي كسره .
ومنه
الحديث كان إذا فرح غض طرفه ( 2 ) يعني كسره وأطرق ولم يفتح عينيه ، وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر والمرح .
ومنه
حديث أم سلمة مع عائشة حماديات النساء غض الأطراف
يعني كسرها ، والأمر منه في لغة الحجاز اغضض ، ومنه الآية ، وأهل نجد يقولون غض طرفك بالإدغام .
وفي الحديث إذا انكشف أحدكم لبول أو غيره فليقل بسم الله فإن الشيطان يغض بصره ( 3 ) .
وأغض الرجل العين بالألف : قارب بين جفنيها ، ثم استعمل في الحلم فقيل غض على القذى إذا أمسك عفوا عنه .
وقولهم ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة .
ومثله عليه في دينه غضاضة وما علي من غضاضة .
وشئ غض : أي طري ، والباب ضرب
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 313 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 11 .
( 3 ) من لا يحضر ج 1 ص 18 .