تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فمنها قال وا أسفي على يوسف وفي الحديث التقصير في بياض يوم يريد من الفجر إلى الغروب . وفي حديث الحائض يمسك عنها زوجها حتى ترى البياض يريد الطهر من الحيض . والبيضة واحد البيض من الطير والحديد . والبيضتان : أنثيا الرجل . وبيضة الإسلام : جماعته . ومنه الدعاء لا تسقط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم ، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم ، وقد تقدم وقيل أراد بالبيضة الخوذة . فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتيامهم ببيضة الحديد ، ويجمع الأبيض على بيض ، وأصله بيض بضم الباء . قال الجوهري : وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء . وأيام البيض على حذف مضاف ، يريد أيام الليالي البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وسميت لياليها بيضا ، لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها . والبيضاء أحد قلانس النبي ص التي كان يلبسها . وفي وصف الشريعة بكونها بيضاء نقية تنبيها على كرمها وفضلها ، لأن البياض لما كان أفضل لون عند العرب عبر به عن الكرم والفضل ، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب هو أبيض الوجه ، ويحتمل أن يكون المراد منها كونها مصونة عن التبديل والتحريف خالية عن التكاليف الشاقة . والأبيض : السيف ، والبيض بالكسر جمعه . والبيضان من الناس : خلاف السودان . والمبيضة بكسر الباء فرقة من الثنوية . قال الجوهري : وهم أصحاب المقنع ، سموا بذلك لتبيضهم بثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية .
مجمع البحرين — صفحة 198 | الشيخ فخر الدين الطريحي