تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامة ، فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص ويصيبه ما يصيبه الشهور من النقصان والتمام اتقى كما تتقي العامة - انتهى كلامه . وهو قوي متين ، على أنه يمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر هو أن يقال : الأخبار الواردة بأنه لا ينقص مبنية على الأصل ، وما ورد فيه من النقصان مبني على الظاهر لإمكان حصول الاستتار فيه عقوبة للمخالفين وارتفاع جانب اللطف عنهم ، كما صرح بذلك الصدوق في الفقيه من أن الهلال قد يستتر عن الناس عقوبة لهم في عيد شهر رمضان وفي عيد الأضحى واستشهد عليه بما رواه عن رزين قال : قال أبو عبد الله ع لما ضرب الحسين ع بالسيف وسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش : ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر قال : وفي خبر آخر لا لصوم ولا فطر . قال : ثم قال أبو عبد الله ع حتى يثور ثائر الحسين ع - انتهى . فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون وهو واضح في الدلالة على ما قلناه . وفي خبر بيع الرطب بالتمرة قال : أينقص إذا جف ؟ قال : نعم لفظه استفهام ومعناه تنبيه وتقرير لكنه بين الحكم وعلته ليكون معتبرا في نظائره . قال في النهاية : وإلا فلا يجوز أن يخفى مثله على النبي ص مثل قوله أليس الله بكاف عبده . والنقص والنقيصة : العيب . وفلان ينتقص فلانا : أي يقع فيه ويعيبه . وانتقص الشيء : نقص . ونقص الشيء ينقص - من باب قتل - نقصا ونقصانا ، والمنقصة النقص . وفي حديث النساء نواقص الإيمان ونواقص الحظوظ ونواقص العقول ثم فسرها بقوله : أما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام الحيض وأما نقصان عقولهن فشهادة المرأتين منهن كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان