على جريح ولا تتبعوا مدبرا ( 1 ) الإجهاز على الجريح هو أن يسرع إلى قتله ، يقال جهزت على الجريح من باب نفع وأجهزت إجهازا : إذا اهتممت عليه وأسرعت قتله .
وجهزت بالتشديد للمبالغة والتكثير .
وفي حديث أهل الدنيا هل ينظرون إلا مرضا مفسدا أو موتا مجهزا
أي سريعا باب ما أوله الحاء
( حجز )
في حديث رسول الله ص خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا ع فإنه الصديق الأكبر والفاروق يفرق بين الحق والباطل
الحجزة بضم الحاء المهملة وإسكان الجيم وبالزاي : معقد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة ، والجمع حجز مثل غرفة وغرف ، وقد استعير الأخذ بالحجزة للتمسك والاعتصام يعني تمسكوا واعتصموا به .
ومثله
رحم الله عبدا أخذ بحجزة هاد فنجا ( 2 ) استعار لفظة الحجزة لهدى الهادي ولزوم قصده والاقتداء به ، وفيه إيماء إلى الحاجة إلى الشيخ في سلوك سبيل الله .
وفي الخبر إن الرحم قد أخذت بحجزة الرحمن
أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة .
وحجزة السراويل : التي فيها التكة .
والحاجز : الحائل بين الشيئين .
ومنه الحجاز بالكسر أعني مكة والمدينة والطائف ومخا ، كأنها حجزت بين نجد وتهامة وبين نجد والسراة ، أو لأنها احتجزت بالحرار الخمس - قاله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 16 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ص 122 .