وقوله : ولا حمية تحمشكم ( 1 ) أي تغضبكم .
( حنش ) الحنش بالتحريك : كل ما يصاد من الطير والهوام ، والجمع الأحناش .
وحنشت الصيد من باب ضرب : صدته
( حوش ) قوله تعالى : حاش لله [ 12 / 31 ] قال المفسر معناه معاذ الله .
وقال اللغويون معناه التنزيه والاستثناء ، واشتقاقه من قولك كنت في حاشا فلان أي في ناحيته .
قال الجوهري : يقال حاش لله تنزيها لله ولا يقال حاش لك قياسا عليه ، وإنما يقال حاشاك وحاشا لك .
وحاشاه من الصوم : نزهه .
وفلان لا يتحاشى : أي لا يكترث بما يفعله ولا يخاف وباله وعقوبته وحشت الصيد أحوشه : إذا جئته من حواليه لتصرفه عن الحبالة .
وحشت الإبل : جمعتها .
وحاشية كل شيء : طرفه وجانبه ، ومنه حاشية الثوب ومنه كان يصلي في حاشية المقام ومنه حاشية النسب للأعمام وأولادهم على التشبيه .
ومنه من تلن حاشيته يعرف صديقه منه المودة أي طرفه وجانبه .
وفي حديث النبي ص لبعض نسائه مري نساء المؤمنات أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير ( 2 ) ويعني بالحواشي جمع حاشية وهي الجانب ، والمراد جانب الفرج وطرفه ، والمطهرة بفتح الميم وكسرها قيل والفتح أصح موضوعة في الأصل للأواني ، جمعها مطاهر ، ويراد بها هنا للنجاسة ، مثل
السواك مطهرة للفم ( 3 ) أي مزيلة لدنسه .
والبواسير جمع باسور : علة تحدث في المقعدة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 86 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 18 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 54 .