وأبو عامر الراهب أبو حنظلة غسيل الملائكة ، ومن قصته أنه ترهب في الجاهلية ولبس المسوح ، فلما قدم النبي ص إلى المدينة حسده وحزب عليه الأحزاب ثم هرب بعد فتح مكة إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف هرب إلى الشام ولحق بالروم وتنصر ، فسماه النبي ص بالفاسق ، ثم أنفذ إلى المنافقين أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنود وأخرج محمدا من المدينة ، فكان أولئك المنافقون يتوقعون قدومه ، فمات قبل أن يبلغ ملك الروم بأرض يقال لها قنسرين .
وأما ابنه حنظلة فكان من خواص النبي ص ، قتل معه يوم أحد وكان جنبا فغسلته الملائكة فسمي بذلك .
وأبو عمرو العمري ( 1 ) بالفتح ثقة جليل مكنى بأبي عمرو السمان من أصحاب الجواد ع ، وكان من وكلاء العسكري ، وهو الراوي دعاء السمات المشهور .
وابن أبي عمير من رواة الحديث ( 2 ) نقل أن الرشيد ضربه نحوا من مائتي خشبة على التشيع ، وأغرمه مائة ألف وواحد وعشرين ألف درهم .
والعمارة بالكسر : نقيض الخراب .
وعمرت الخراب أعمره عمارة فهو عامر أي معمور ، مثل دافق أي مدفوق .
والعمران بالضم : اسم للبنيان .
( عنبر ) في الحديث ذكر العنبر ، وهو ضرب من الطيب معروف .
وفي حياة الحيوان العنبر سمكة بحرية يتخذ من جلدها التراس ، والعنبر المشموم ، قيل إنه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابه لدسومته فيقذفه رجيعا فيطفوا على
هامش
( 1 ) اسمه عثمان بن سعيد الزيات .
( 2 ) هو محمد بن زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي ، توفي سنة 217 - انظر الكنى والألقاب ج 1 ص 191 - 192 .