والتلبية شعار المحرم : أي علامته .
وشعار القوم في الحرب : علامتهم ليعرف بعضهم بعضا في ظلمة الليل .
وفي حديث الصحابة شعارنا يوم بدر يا نصر الله اقترب ، وشعارنا يوم بني قينقاع يا ربنا لا يغلبنك ، وشعارنا يوم بني قريضة يا سلام سلم ، ويوم بني المصطلق ألا إلى الله الأمر ، ويوم خيبر يا علي أتهم من عل ، ويوم بني الملوح أمت أمت
وهو أمر بالموت والمراد به التفال بالنصر .
وفي حديث وصفه ينادي بالصلاة كنداء الجيش بالشعار
وأشعروا قلوبكم ذكر الله أي أضمروا فيها خوف الله .
واستشعر فلان خوفا : أي أضمره .
وأشعرته فشعر : أي أدريته فدرى .
وشعر به كنصر وكرم : علم به وفطن وعقل .
وفي الحديث : ليت شعري ما فعل فلان
أي ليت علمي حاضر أو محيط بما صنع ، فحذف الخبر وهو كثير .
وسمي الشاعر شاعرا لفطنته .
والشعر بسكون العين يجمع على شعور كفلس وفلوس ، وبفتحها يجمع على أشعار كسبب وأسباب ، وهو من الإنسان وغيره ، وهو مذكر الواحدة شعرة .
ومنه الحديث هو معلق بشعرة على شفير جهنم
كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها ، أو أنه كذلك حقيقة .
والشفير : حافة الشيء وجانبه .
وفي حديث الغيبة لا بد أن تكون فتنة يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين أو شعرتين
على اختلاف النسخ يريد الحاذق الذي يشق الشعر شعرتين بحذاقته .
والشعر العربي بالكسر فالسكون : هو النظم الموزون ، وحده أن يركب تركيبا متعاضدا وكان مقفى موزونا مقصدا به ذلك قال في المصباح : فما خلا من هذه القيود أو بعضها لا يسمى شعرا ولا صاحبه شاعرا ، ولهذا ما ورد في الكتاب موزونا فليس بشعر لعدم القصد والتقفية ، ولا كذلك ما يجري على بعض
مجمع البحرين — صفحة 350
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٥٠