مذهب يذهبون ( 1 ) .
قوله : وما علمناه الشعر وما ينبغي له [ 36 / 69 ] قال المفسر : يعني قول الشعر ، أي ما أعطيناه العلم بالشعر وما ينبغي له أن يقول الشعر من عنده حتى إذا تمثل ببيت شعري جرى على لسانه مكسرا كما روي عن الحسن أن رسول الله ص كان يتمثل بهذا البيت : كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا فقيل له يا رسول الله ص إنما قال الشاعر :
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
وعن عائشة قالت : كان رسول الله ص يتمثل ببيت أخي بني قيس :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار ما لم تزود
فيقول ويأتيك ما لم تزود بالأخبار فيقال له ليس هكذا ، فيقول : إني لست بشاعر
قال المفسر : وقيل إن معنى الآية وما علمناه الشعر بتعليم القرآن وما ينبغي للقرآن أن يكون شعرا ، فإن نظمه ليس بنظم الشعر ، وقد صح عنه ع أنه كان يسمع الشعر ويبحث عنه وأنه كان يقول
إن من الشعر لحكمة
وحكايته مع حسان بن ثابت مشهورة ( 2 ) .
وفي الحديث وقد سئل ع من أشعر الشعراء ؟ فقال ع إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان ولا بد فالملك الضليل ( 3 ) يعني امرء القيس سماه ضليلا لأنه ضل عن طريق الهداية ، وفي القاموس هو سليمان بن حجر كما سيجيء .
قوله : فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام [ 2 / 198 ] وهو جبل بآخر مزدلفة
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 474 - 475 .
( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 432 مع اختلاف في الألفاظ .
( 3 ) نهج البلاغة ج 3 ص 260 .