أوقات الصلاة .
ومنه دبر الرجل العبد تدبيرا إذا أعتقه بعد موته .
وأعتق عبده عن دبر أي بعد دبر .
والتدبير تفعيل منه ، فإن الحياة دبر الوفاة .
والتدبير في الأمر : أن تنظر إلى ما يؤول إليه عاقبته .
وتدبر الأمر : التفكر فيه .
والدبر : المخرج دون الأليين .
والفرق بين التدبر والتفكر - على ما قيل - هو أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب والتفكر تصرف القلب في النظر بالدلائل .
والريح الدبور : الريح التي تقابل الصبا تهب من ناحية المغرب ، قيل سميت بذلك لأنها تأتي من دبر الكعبة ، قال في النهاية وليس بشيء .
والدبر بالتحريك كالجراحة تحدث من الرجل ونحوه .
ومنه دبر ظهر الدابة بالكسر .
ودبر البعير دبرا بالإسكان ودبرا بالتحريك من باب فرح .
والدبران خمسة كواكب في الثور ، يقال إنه سنامه وهو من منازل القمر .
( دثر ) قوله تعالى : يا أيها المدثر [ 74 / 1 ] أي المتدثر بثيابه ، وهو اللابس الدثار الذي هو فوق الشعار ، والشعار الثوب الذي يلي الجسد .
ومنه تدثر : أي لبس الدثار وتلفف به .
ومنه حديث الأنصار أنتم الشعار والناس الدثار
والمعنى أنتم الخاصة والناس العامة .
وفيه
أن القلب يدثر كما يدثر السيف فجلاؤه ذكر الله تعالى
أي يصدأ أي كما يصدأ السيف ، وأصل الدثور الدروس ، وهو أن تهب الرياح على المنزل فيفشي رسومه الرمل ويغطيه .
ومنه دثر الرسم دثورا من باب قعد .
ومثله
حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور
يعني دروس ذكره وإمحاءه منها ، يقول اجلوها واغسلوا الرين والطبع الذي علاها بذكر الله تعالى .
ودثور النفس : سرعة نسيانها .