وانحدر الماء من السحاب والدمع من العين وتحدر : نزل .
ومنه
الحديث كأني أنظر إلى أبي والماء ينحدر على عاتقه
أي ينزل عليه .
وقوله ع أحدر ذلك إلينا
أي أرسله إلينا مع رسلك .
ومحادر شعر الذقن بالدال المهملة أول انحدار الشعر عن الذقن ، وهو طرفه وحيدرة اسم من أسماء الأسد سمي به علي ع .
ومنه
كلامه ع حين برز إلى مرحب فضربه ففلق رأسه فقتله :
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
أكيلكم بالسيف كيل السندره ( 1 ) قال في حياة الحيوان : واختلف في وجه تسميته بحيدرة على أقوال : قيل إنه اسمه في الكتب القديمة ، وقيل إن أمه فاطمة بنت أسد سمته بهذا الاسم حين ولدته وكان أبوه غائبا فسمته باسم أبيها أسد فقدم أبوه فسماه عليا ، وقيل إنه كان يلقب به في صغره لأن حيدرة هو الممتلىء لحما العظيم البطن وعلي ع كان كذلك ( 2 ) .
( حدبر )
وفي حديث الاستسقاء اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين
اعتكرت : أي اختلطت .
والحدابير جمع حدبار بالكسر : وهي الناقة الضامرة التي بدا عظم ظهرها من الهزال ، فشبه السنين التي فيها الجدب والقحط بها .
قال ذو الرمة :
حدابير ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا ( 3 ) والخسف : الذل .
والبلد القفر : المفازة الخالية .
واعترض على قوله إلا مناخة فقيل إلا لا يجوز إقحامها هنا كما لا
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد ص 58 .
( 2 ) حياة الحيوان ج 2 ص 273 .
( 3 ) هذا البيت مذكور في مغني اللبيب ج 1 ص 73 ، وفيه حراجيج ما تنفك .