ونهبهم ، وكان المتأمر عليهم مسلم بن عقبة وعقيبها هلك يزيد ، قتل فيه خلق كثير من المهاجرين والأنصار ، وكان ذلك في ذي الحجة من سنة ثلاث وستين من الهجرة .
وحرة وأقم بقرب المدينة .
والحرتان حرة وأقم وحرة ليلى ومنه
الحديث حرم رسول الله من المدينة من الصيد ما بين لابتيها .
قلت : وما لابتاها ؟ قال : ما أحاطت به الحرار ( 1 ) والحر بالفتح والتشديد : ضد البرد ، والحرارة ضد البرودة .
والحرة بالكسر والتشديد : العطش .
والحران : العطشان والأنثى حرى مثل عطشان وعطشى .
ومنه
الحديث أفضل الصدقة إبراد كبد حرى ( 2 ) ولكل كبد حرى أجر
والمعنى أن في سقي كل كبد حرى أجر ، وقيل أراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأنه إنما يكون كبد حرى إذا كان فيه حياة ، والمعنى أن في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر .
والحر : التعب والشدة .
ومنه
حديث فاطمة ع لو أتيت النبي ص فسألت خادما يقيك حر ما أنت فيه من التعب والمشقة من خدمة البيت
لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرودة مقرونة بالراحة والسكون .
والحر بالضم : من الطين والرمل ما خلص من الاختلاط بغيره .
ومنه
الحديث الطين الحر يجعل على دم الميت الذي لا ينقطع
والحر : خلاف العبد ، سمي بذلك لخلاصه من الرقية .
والحرة : خلاف الأمة ، والجمع الحرائر على غير القياس ، لأن قياس فعلة أن يجمع على فعل كغرفة وغرف ، وإنما جمعت حرة على حرائر لأنها بمعنى كريمة .
ومنه فليتزوج الحرائر قيل لأن الأمة مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها بخلاف الحرة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 564 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 57 .