وفي الحديث من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها
على البناء للمجهول إما بتخفيف الموحدة المفتوحة من الحبر بالفتح بمعنى السرور أي يسر بها ، أو بالتشديد من التحبير بمعنى التزيين أي جعل الحلة زينة له فيكون مزينا بها - كذا قرره بعض شارحي الحديث .
وفي بعض النسخ يحبى بها من الحباء والحبوة بمعنى العطاء والعطية .
وفيه
لا بأس بأكل الحبارى
بضم الحاء وفتح الراء : اسم طائر معروف على شكل الإوزة برأسه وبطنه غبرة ، ولون بطنه وجناحه كلون السمانى غالبا ، يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع سواء ، يقال إنها إذا تبعها الصقر سلحت في وجهه فشغلته .
وفي الخبر إن أكله جيد للبواسير ووجع الظهر وهو مما يعين على كثرة الجماع
والحبور كعصفور فرخ الحبارى .
وفي حياة الحيوان الحبارى طائر معروف ، وهو من أشد الطير طيرانا وأبعدها شوطا ، كبير العنق رمادي اللون ، وأكثر الطير حيلة في تحصيل الرزق ومع ذلك يموت جوعا ( 1 ) وفي الحديث لا يحرم من الرضاع إلا ما كان محبورا .
قلت : وما المحبور ؟ قال : أم تربي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ( 2 ) وقد اضطربت النسخ في ذلك : ففي بعضها بالحاء المهملة كما ذكرنا ، وفي بعضها بالجيم كما تقدم ، وفي بعضها بالخاء المعجمة ولعله الصواب ، ويكون المحبور بمعنى المعلوم .
( حبتر ) الحبتر : القصير مثل البحتر ، وبه يسمى الرجل حبتر ، وفي التصغير حبيتر ( 3 ) .
( حبكر ) الحبوكر : الداهية .
وأم حبوكر : أي عظيم الدواهي - قاله الجوهري
( حجر ) قوله تعالى : كذب أصحاب الحجر
هامش
( 1 ) حياة الحيوان ج 1 ص 226 .
( 2 ) من لا يحضر ج 3 ص 307 .
( 3 ) ويقال للثعلب حبتر - انظر حياة الحيوان ج 1 ص 225 .