باب ما أوله الحاء
( حبر ) قوله تعالى : فهم في روضة يحبرون [ 30 / 15 ] أي ينعمون ويكرمون ويسرون ، من الحبور وهو السرور ، يقال حبره يحبره حبرا من باب قتل .
وفي الحديث تكرر ذكر الأحبار جمع حبر بالفتح فالسكون وبكسر الحاء أيضا وهو أفصح ، واحد أحبار اليهود وهو القائم الذي صناعته تحبير المعاني ، وجمع المكسور أحبار بالفتح كحمل وأحمال وجمع المفتوح حبور كفلس وفلوس .
والحبر بالكسر الذي يكتب به وموضعه المحبرة بالكسر .
قال في المصباح وفيه لغات أجودها فتح الميم والباء ، الثانية بضم الباء مثل مأدبة ، والثالثة كسر الميم لأنها آلة .
والحبر بالكسر وقد يفتح : الجمال والهيئة الحسنة .
وتحبير الخط والشعر وغيرهما : تحسينه .
ومنه
حديث وصفه تعالى كل دون وصفه تحبير اللغات
أي تحسينها وتزيينها .
وفيه نفي لأقاويل المشبهة حيث شبهوه بالسبيكة والبلورة وغير ذلك .
وحبرته من باب قتل : زينته .
وفي الحديث ذكر الحبرة هي كعنبة ثوب يصنع باليمن قطن أو كتان مخطط ، يقال برد حبر على الوصف وبرد حبرة على الإضافة ، والجمع حبر وحبرات كعنب وعنبات .
وعن الأزهري ليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما ، إنما هو وشي معلوم أضيف الثوب إليه ، كما قيل ثوب قرمز بالإضافة ، والقرمز صبغة فأضيف الثوب إلى الوشي والصبغ .
والحبرة بالفتح فالسكون : النعمة وسعة العيش وكذلك الحبور .