قوله : يبصرونهم [ 70 / 11 ] بالتشديد ، أي يبصرون الأحماء والأقرباء فلا يخفون عليهم ، فلا يمنعهم من المسألة أن بعضهم لا يبصر بعضا ولكنهم لم يتمكنوا من تسائلهم لتشاغلهم .
والمبصرة : المضيئة ، ومنه قوله تعالى : فلما جائتهم آياتنا مبصرة [ 27 / 13 ] أي واضحة مضيئة .
ومثله وآتينا ثمود الناقة مبصرة [ 17 / 59 ] أي بينة واضحة .
ومثله وجعلنا آية النهار مبصرة [ 17 / 12 ] .
قوله : والنهار مبصرا [ 10 / 67 ] أي يبصر فيه ، كما يقال ليل ينام أي ينام فيه .
وفي حديث الدنيا من أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته ( 1 ) قوله :
من أبصر بها بصرته
أي من جعلها سبب هدايته ومحل إبصاره بعين عقله استفاد منها البصر ، ومن أبصر إليها أعمته أي من مد إليها بصر بصيرته محبة لها أعمته عن إدراك أنوار الله تعالى .
وفي حديث مدح الإسلام وجعله تبصرة لمن عزم ( 2 ) أي من عزم على أمر كان في الإسلام تبصرة وهداية إلى كيفية فعله .
وأبصرته برؤية العين إبصارا ، وبصرت بالشيء بالضم والكسر لغة بصرا بفتحتين : علمت فأنا بصير يتعدى بالباء وبنفسه ، وهو ذو بصيرة : أي علم وخبرة ، ويتعدى بالتضعيف إلى ثان .
والاستبصار من البصيرة ، والمستبصر : المستبين للشيء .
ويبصرهم الناظر أي يحيط بهم نظرة لا يخفى عليه منهم شيء .
وفي الخبر بصر كل سماء مسيرة كذا
أي سمكها .
والبصرة وزان تمرة بلدة إسلامية بنيت في خلافة الثاني في ثمان عشر من الهجرة ، سميت بذلك لأن البصرة الحجارة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 127 .
( 2 ) في نهج البلاغة ج 1 ص 203 وتبصرة لمن عزم .