ويتم الكلام في عشر إنشاء الله تعالى .
وعذت بفلان واستعذت به : أي لجأت إليه واعتصمت به .
وهو عياذي : أي ملجئي .
وعوذت الصغير بالله : أي عصمته به .
وأعذت غيري وعوذته به بمعنى .
والعوذة والتعويذ بمعنى .
ومنه
الحديث سألته عن التعويذ يعلق على الحائض
وفي الحديث اقرأ المعوذتين
هما بضم ميم وكسر واو دون ضمها يعني سورة الفلق وسورة الناس ، سميتا بذلك لأن جبرئيل ع كان عوذ بهما رسول الله ص حين وعك .
وفي بعض الأحاديث ثم اقرأ المعوذات الثلاث
كأنه أراد بها المعوذتين وقل هو الله أحد لأنها يعوذ بها أيضا .
وقولهم أنا عائذ ومتعوذ بالله من النار مثل مستجير بالله .
وفي الخبر من استعاذكم بالله فأعيذوه
أي من استعاذ بكم وطلب منكم رفع شركم أو شر غيركم عنه قائلا بالله عليك أن تدفع عني شرك أو شر غيرك فأجيبوه .
وقوله : عائذا بالله من النار يجوز فيه وجهان : الرفع والتقدير أنا عائذ ومتعوذ كما يقال مستجير بالله ، والنصب على المصدر أي أعوذ بك عياذا ، أقام اسم الفاعل مقام المصدر كقولهم قائما .
وفي الدعاء هذا مقام العائذ بك
أي المستعيذ المستعصم بك الملتجىء إليك المستجير بك .
وفيه
نعوذ بك من الفقر
أي إلى الناس ، ومن الكسل لعدم انبعاث النفس للخير ، ومن العجز لأنه عدم القدرة ، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات ، ومن الجبن لأنه يمنع من الإغلاظ على العصاة ، ومن الكبر بسكون ألباء يعني التعظيم على الغير وبفتحها بمعنى الهرم .
والعوذ جمع عائذ بالذال المعجمة ، وهي كل أنثى قريبة العهد بالولادة ، وهي سبعة أيام إلى عشرة أيام وخمسة عشر
مجمع البحرين — صفحة 184
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٨٤