في إعداده لأمر ، وهو افتعال من الأخذ والأصل ايتخاذ فغير ، أي لا تعتمدوا على الاستنصار بهم متوددين إليهم .
قوله : إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل [ 2 / 54 ] هو افتعال من الأخذ إلا أنه أدغم وأبدل ، ثم توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل وقالوا تخذ يتخذ من باب تعب تخدا بفتح الخاء وسكونها .
وقرئ لتخذت عليه أجرا حكاه الجوهري .
قوله : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى [ 2 / 125 ] قرأ نافع وابن عامر واتخذوا على صيغة الماضي عطفا على جعلنا ، وباقي القراء على صيغة الأمر .
قوله : أخذ برأس أخيه يجره [ 7 / 150 ] أي أخذ رأس أخيه .
قوله : خذوا ما آتيناكم بقوة [ 2 / 63 ] أي تناولوا ، من قولهم أخذت الشيء أخذا : أي تناولته .
ومثله فأخذتكم الصاعقة [ 2 / 55 ] أي تناولتكم ، وهي موت أو عذاب مهلك .
وأخذه الله : أهلكه .
وأخذه الله بذنبه : عاقبه عليه .
والعامة تقول وأخذه ، ومنه قوله : ثم أخذتها [ 22 / 48 ] .
قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم [ 2 / 225 ] قال في المصباح وقرأ بعض السبعة يواخذكم بالواو .
قوله : ويأخذ الصدقات [ 9 / 104 ] أي يقبلها إذا صدرت عن خلوص النية قوله : وأمر أهلك يأخذوا بأحسنها [ 7 / 145 ] يعني ما فيها حسن وما هو أحسن كالاقتصاص والعفو والانتصار والصبر ، فمرهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر للثواب ، كقوله واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم وقيل يأخذوا بما هو واجب أو ندب لأنه أحسن من المباح .
وفي الحديث خذوا على يد الظالم السفيه
أي امنعوه عما يريد فعله وأمسكوا يده .
ومثله أخذت على يده ، وقيل اتقوا أخذ الأخذ يعني ابتداء الأمور فيه .
وأخذه بيده أخذا : تناوله .
مجمع البحرين — صفحة 176
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٧٦