النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ
وفي حديث آخر قال : إن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنة على رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلالها الإستبرق والسندس وخطامها جذل الأرجوان وأزمتها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المحشر ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وشماله يزفونهم حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم
- الحديث ( 1 ) والوفد : هم القوم يجتمعون ويردون البلاد ، واحدهم وافد .
والوافد : السابق من الإبل ، ومنه
إمام القوم وافدهم أي سابقهم إلى الله فقدموا أفضلكم ( 2 ) وفي الدعاء أنا عبدك الوافد عليك
أي الوارد القادم إليك ، يقال وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا ، فهو وارد ، والجمع وفد مثل صاحب وصحب ، وجمع الوافد أوفاد ووفود ، والاسم الوفاد والأوفاد .
والوفادة أيضا : القدوم للاسترفاد ، ولفظه يستعار للحج لأنه قدوم إلى بيت الله طلبا لفضله وثوابه وللصلاة ، ومنه
الحديث كتب عليكم وفادته
أي حجه .
وفيه
حق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله تعالى ( 3 ) والإيفاد على الشيء : الإشراف عليه .
والأوفاد بفتح الهمزة : قوم من العرب .
( وقد ) قوله تعالى : وقودها الناس والحجارة [ 2 / 24 ] الوقود بالفتح الحطب ، وبالضم مصدر ، ويقال أوقدت النار إيقادا ، ومنه على الاستعارة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله [ 5 / 64 ] أي كلما دبروا مكيدة أبطلها الله .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 314 .
( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 247 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 484 .