وأحوالها في مسيرها على أحوال الظل من كونه ثابتا في مكان وزائلا ومنبسطا ومتسعا ومتقلصا ، ولولا الشمس ما عرف الظل ، ولولا النور لما عرفت الظلمة .
قوله تعالى : وجعلت له مالا ممدودا [ 74 / 12 ] أي مبسوطا كثيرا ، قيل كان لهم مائة ألف دينار وعشرة بنين شهودا أي حضورا معه بمكة لا يغيبون عنه لغناهم عن ركوب السفر للتجارة ، أسلم منهم ثلاثة نفر خالد بن الوليد وهشام وعمارة .
قوله : قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر [ 18 / 109 ] الآية ، أي مدادا يكتب به كلمات علمه وحكمته عز شأنه لنفد البحر وانتهى ولو جئنا بمثله مددا أي زيادة ومعونة له .
قوله : يمدهم في طغيانهم [ 2 / 15 ] أي يزيدهم طغيانا ، من مد الجيش إذا زاده وقواه .
قوله : يمدونهم [ 7 / 202 ] أي يزينون لهم .
قوله : لا تمدن عينيك [ 10 / 88 ] هو من مد النظر تطويله ، وأن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه وإعجابا به وتمنيا أن يكون ذلك له ، وعن بعض أهل المعرفة يجب غض البصر عن أبنية الظلمة وملابسهم المحرمة لأنهم اتخذوا ذلك لعيون النظارة ، فالناظر إليها محصل لغرضهم ، وكأنهم يحملونهم على اتخاذها .
ومد الله في عمره : زاد فيه .
ومد صفي عنه : أي أمهله وطول له .
والمد بضم الميم والتشديد مقدر بأن يمد يديه فيملأ كفيه طعاما .
وقد تكرر ذكره في الحديث ، وهو ربع الصاع ويجيء تحقيقه في محله .
والمدة بالكسر وتشديد المهملة : ما يجتمع في الجرح من القيح الغليظ منه ، وأما الرقيق فهو الصديد .
وأمد الجرح : صار فيه مدة .
والمدة من الزمان بالضم : برهة منه ، يقع على القليل والكثير ، والجمع مدد مثل غرفة وغرف .
وسبحان الله مداد كلماته
بكسر الميم أي مثل عددها ، وقيل ما يوازنها
مجمع البحرين — صفحة 144
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٤٤