وقد حرف لا يدخل إلا على الأفعال ، وقد تكون بمعنى ربما للتكثير كقوله :
قد أترك القرن مصفرا أنامله * كأن أثوابه مجت بفرصاد
قال بعض الأفاضل في تفسير قوله تعالى : قد نرى تقلب وجهك في السماء إن المشهور أن قد نرى معناه ربما نرى ومعناه التكثير ، كما في قوله
قد أترك القرن البيت .
ثم قال : والتحقيق أنه على أصل التقليل في دخوله على المضارع ، وإنما قلل الرؤية لتقليل الرائي ، لأن الفعل كما يقل في نفسه كذلك يقل لقلة متعلقه ، ولا يلزم من قلة الفعل المتعلق قلة الفعل المطلق ، لأنه لا يلزم من عدم المقيد عدم المطلق ، وكذا القول في قوله تعالى قد يعلم الله المعوقين وكذا في البيت ، فلا ينافي كثرة الترك المقصود للشاعر .
وفي القاموس تكون قد اسمية وحرفية ، والاسمية اسم مرادف ليكفي نحو ، قدني درهم ، واسم مرادف لحسب ، وتستعمل مبنية غالبا نحو قد زيد درهم بالسكون ، ومعربة قد زيد بالرفع ، والحرفية مختصة بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من جازم وناصب ، وحرف تنفيس ولها ستة معان : التوقع قد يقدم الغائب ، وتقريب الماضي من الحال قد قام زيد ، والتحقيق قد أفلح من زكيها ، والنفي قد كنت في خير فتعرفه بنصب تعرفه ، والتقليل قد يصدق الكذوب والتكثير
قد أترك القرن مصفرا أنامله
( قرد ) قوله تعالى : جعل منهم القردة والخنازير [ 5 / 60 ] هم قوم من بني إسرائيل مسخوا حيث اعتدوا في السبت .
قال بعض المفسرين : يعني بالقردة أصحاب السبت ، والخنازير كفار مائدة عيسى ع .
وروى الغزالي عن