حمارته ليمر في طلب موسى ع فامتنعت عليه حمارته ، فأقبل يضربها فأنطقها الله فقالت : ويلك على ما ذا تضربني أتريدني أن أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ، فلم يزل يضربها حتى قتلها فانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ثم قال الرضا لا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاث : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف ، وذئب يوسف .
وكان سبب الذئب أنه بعث مالك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم ، وكان للشرطي ابن يحبه فجاء الذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه ، فأدخل ذلك الذئب الجنة لما أحزن الشرطي ( 1 ) .
وعن الباقر ع الأصل في الآية بلعم ، ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة ( 2 ) وسلخ الشهر : آخره .
وفي الحديث انتهى النبي إلى مكة في سلخ أربع ذي الحجة
أي بعد مضي أربع منه .
وسلخ الحية بفتح السين وكسرها : جلدها ، وكذا مسلاخها .
وسلخت جلد الشاة سلخا - من بابي قتل وضرب - : نزعته عنها .
وسلخت المرأة درعها : نزعته .
وسلخت الشهر سلخا : إذا أمضيته وصرت في آخره .
والسليخة نوع من العطر كأنه قشر منسلخ ودهن ثمر البان .
والبان شجر ولحب ثمره دهن طيب .
ومنه
حديث علي ع كان لا يزيد على السليخة
ومنه
الحديث فادهنا بسليخة بان
وفي آخر فدعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء من الطيب كالمسك وغيره
والسليخة : سليخة الرمث والعرفج الذي ليس فيه مرعى إنما هو خشب يابس .
والمسلخ : موضع سلخ الجلد ومنه مسلخ الحمام للموضع الذي يسلخون فيه ثيابهم .
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 ص 51 .
( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 501 .