وحسبته صالحا أحسبه - بالفتح - : ظننته ، وشذ أحسبه بالكسر .
قال الجوهري : كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين إلا أربعة أحرف جاءت نوادر حسب يحسب ويسر ييسر ويئس ييئس ونعم ينعم فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح ، ومما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر ومق يمق وورث يرث ونحو ذلك .
وفي الدعاء اللهم ارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب
أي من حيث أظن ومن حيث لا أظن .
( حصب ) قوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم [ 21 / 98 ] أي وقودها ، ويقال حطب جهنم بلغة الحبشة ، وقرئ حضب جهنم بالضاد المعجمة ، وعن الفراء : أن الحضب في لغة أهل اليمن الحطب وكل ما هيجت به النار وأوقدتها .
قوله : فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا [ 29 / 40 ] الآية .
الحاصب لقوم لوط ، وهي ريح عاصف فيها حصباء ، والصيحة لمدين وثمود ، والخسف لقارون ، والغرق لقوم نوح وفرعون .
والحصباء : صغار الحصى ،
وفي حديث قوم لوط : فأوحى الله إلى السماء أن أحصبيهم
أي أرميهم بالحصباء ، وواحدها حصبة كقصبة .
وفي الحديث : فرقد رقدة بالمحصب
هو بضم الميم وتشديد الصاد موضع الجمار عند أهل اللغة ، والمراد به هنا كما نص عليه بعض شراح الحديث الأبطح ، إذ المحصب يصح أن يقال لكل موضع كثيرة حصباؤه ، والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، وهذا الموضع تارة يسمى بالأبطح وأخرى بالمحصب ، أوله عند منقطع الشعب من وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى عند أهل مكة بالمعلى ، وليس المراد بالمحصب موضع الجمار بمنى ، وذلك لأن السنة يوم النفر من منى أن ينفر بعد رمي الجمار وأول وقته بعد الزوال وليس له أن يلبث حتى يمسي ، وقد صلى به النبي المغرب