هو على أربعة أوجه : كافيا ، وعالما ، ومقتدرا ، ومحاسبا .
قوله : كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [ 17 / 14 ] أي رقيبا ، أي كفى بك لنفسك محاسبا .
وفي الحديث : من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا
أي طلبا لوجه الله وثوابه .
ومثله
من أذن إيمانا واحتسابا
أي تصديقا بوعده واحتسابا بالأجر والثواب بالصبر على المأمور به ، يقال : احتسب فلان علمه طلبا لوجه الله وثوابه .
ومنه الحسبة بالكسر وهي الأجر ، والجمع الحسب .
واحتسب ولده معناه اعتد أجر مصابه فيما يدخر - قاله في المغرب .
والحسبة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واختلف في وجوبها عينا أو كفاية .
والاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم أو الصبر وباستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه الموسوم فيها طلبا للثواب المرجو فيها .
والحسيب : الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله .
والحسيب من أسمائه تعالى وهو الكافي ، فعيل بمعنى مفعول ، من أحسبني الشيء : كفاني .
وحسيبه الله أي انتقم الله منه .
والحسب بسكون السين : الكفاية ، ومنه
الحديث : إذا مس جلدك الماء فحسبك ( 1 ) أي كفاك عن الدلك .
ومثله
في حديث علامات الميت أي ذلك رأيت فحسبك ( 2 ) أي يكفيك علامة ودلالة على الموت .
ومثله
بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام
أي يكفيك وحسبك درهم أي كافيك .
والحسب بفتحتين : الشرف بالآباء وما يعد من مفاخرهم ، وهو مصدر حسب بالضم ككرم ، ومنه
من قصر به عمله لم ينفعه حسبه
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 22 .
( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 81 .