النضوح الرش ، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرش .
وفي كلام بعض الأفاضل : النضوح طيب مائع ينقعون التمر والسكر والقرنفل والتفاح والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ويشد رأسها ويصبرون أياما حتى ينشر ويتخمر ، وهو شائع بين نساء الحرمين الشريفين ، وكيفية تطيب المرأة به أن تحط الأزهار بين شعر رأسها ثم ترشرش به الأزهار لتشتد رائحتها قال : وفي أحاديث أصحابنا أنهم نهوا نساءهم عن التطيب به ، بل أمر ع بإهراقه في البالوعة - انتهى .
ويشهد له ما
روي أنه ع شم رائحة النضوح فقال : ما هذا ؟ قالوا نضوح فأمر فأهرق
وفي الحديث وقد سئل عن النضوح ؟ قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه
وفي حديث الوهدة قد تكرر ذكر النضح بالكف للمغتسل عن اليمين والشمال والقدام والخلف .
وقد اختلف في المنضوح : فقيل الجسد يسرع وصول الماء إليه عند الاغتسال قبل أن يصل إلى الوهدة ، وقيل الأرض لأنها تمنع حينئذ من وصول الماء إلى الوهدة ، وقيل لإزالة نفرة الماء ، وقيل هي كناية عن أقل ما يجزي في الغسل .
والله أعلم .
النضح : الرش .
ونضحت الثوب نضحا من بابي ضرب ونفع : رششته بالماء ، وهو أقل من النضح بالحاء المعجمة .
وينضح من بول الغلام أي يرش وانتضح البول على الثوب : ترشش ونضح العرق : خرج .
ونضحت القربة : رشحت .
ونضح البعير الماء : حمله من نهر وبئر لسقي الزرع فهو ناضح ، سمي بذلك لأنه ينضح الماء أي يصبه ، والأنثى ناضحة وساينة أيضا ، والجمع نواضح ، وهذا أصله ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء ، ومنه
الحديث أطعم ناضحك
أي بعيرك .
مجمع البحرين — صفحة 419
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤١٩