أمكنني كذا .
قال الشيخ أبو علي قوله توبوا إلى الله توبة نصوحا [ 66 / 8 ] هي فعولا من النصح ، وهو خلاف الغش ، والتوبة النصوح هي البالغة في النصح التي لا ينوي فيها معاودة المعصية ، وقيل هي ندم في القلب واستغفار باللسان وترك بالجوارح وإضمار أن لا يعود ( 1 ) وأصل النصيحة في اللغة الخلوص ، يقال نصحته ونصحت له .
قال الجوهري : هو باللام أفصح .
قال تعالى : وأنصح لكم [ 7 / 62 ] .
وفي الحديث : ثلاث لا يغل عليها قلب امرئ مسلم
وعد منها النصيحة لائمة المسلمين ، قيل هي شدة المحبة لهم وعدم الشك فيهم وشدة متابعتهم في قبول قولهم وفعلهم وبذل جهدهم ومجهودهم في ذلك .
والنصيحة لفظ حامل لمعان شتى : فالنصيحة لله الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ونصرة الحق فيه ، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه والذب عنه دون تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين ، والنصيحة لرسول الله التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه .
والنصيحة لا تكون قبيحة ولكن ربما يستقبحها السامع لصعوبتها وكم سقت في آثاركم من نصيحة .
وقد يستفيد الظنة المتنصح : أي المبالغ في النصيحة .
والنصيح : الناصح .
وقوم نصحاء ورجل ناصح الجيب : أي نقي القلب .
وانتصح فلان : قبل النصيحة .
واستنصحه : عده نصيحا .
( نضح )
في الحديث فشم رائحة النضوح
هو بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته وروي بالخاء المعجمة ، وهو أكثر من النضوح يبقى له أثر ، وقيل هو بالمعجمة ما ثخن من الطيب وبالمهملة فيما رق ، وقيل بالعكس ، وقيل هما سواء ، وأصل
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 318 .