للخلق بمكارم الأخلاق وذلك مستلزم لصلاح دنياه .
والصلاح بالكسر مصدر المصالحة ، والاسم الصلح يذكر ويؤنث ، ومنه صلح الحديبية .
وصالحه صلاحا من باب قاتل ، وأصلح الله المؤمن : أي فعل تعالى بعبده ما فيه الصلاح والنفع .
وأصلحك الله : وفقك لصلاح دينك والعمل بفرائضه وأداء حقوقه .
وصلاح : علم مكة المشرفة ( 1 ) .
والعبد الصالح يقال على إسكندر ذي القرنين ، وإذا ذكر في الحديث يراد به أبو الحسن موسى ع .
وفي الحديث إذا ضللت الطريق فناد : يا صالح أرشدنا إلى الطريق يرحمك الله
وذلك لما روي من أن البر موكل به صالح والبحر موكل به حمزة .
والرؤيا الصالحة : الحسنة أو الصادقة ، أي الصحيحة لموافقته للواقع .
وفي الحديث يوم الجمعة يوم صالح
أي صالح للعمل لتضاعف الحسنات فيه .
وفيه
الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( 2 ) أراد بالصلح التراضي بين المتنازعين ، لأنه عقد شرع لقطع المنازعة ، وله في الفقه شروط تطلب منه .
قال بعض الأفاضل : أنفع العقود الصلح لعموم فائدته ، فإنه عند فائدة سائر عقود المعاوضات من البيع والإجارة والعارية ونحو ذلك ، ويصح على ما في الذمة من غير عوض لأنه ليس من شرطه حصول العوض وإنما شرع لقطع المنازعة ، ويجوز مع الإقرار والإنكار خلافا لأبي حنيفة فإنه لا يجيزه مع الإنكار والشافعي فإنه لا يجوزه مع الإقرار ، ويصح أيضا مع علم المصطلحين بما وقعت عليه المنازعة ، قيل ومع جهالتهما في الدين والعين ، واشترط بعضهم العلم بالعوض
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ج 3 ص 419 : صلاح بوزن قطام من أسماء مكة ، قال العمراني : وفي كتاب التكملة صلاح بكسر الصاد والإعراب .
( 2 ) من لا يحضر ج 3 ص 21 .