صالح المؤمنين ( 1 ) قوله : وإصلاح بين الناس [ 4 / 114 ] التأليف بينهم بالمودة .
وعن أمير المؤمنين : أن الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم زكاة مالكم ( 2 ) .
قوله : وأصلحنا له زوجة [ 21 / 90 ] أي جعلناها صالحة لأن تلد بعد أن كانت عاقرا .
وقيل جعلناها حسنة الخلق بعد أن كانت سيئة الخلق .
وقيل رددنا عليها شبابها .
قوله : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير [ 4 / 128 ] من الفرقة والنشوز والإعراض وسوء العشرة ، أو الصلح خير من الخصومة ، وهذه الجملة اعتراض .
وصالح النبي هو من ولد ثمود وثمود هو ابن عاد بن إرم بن سام توفي بمكة عن ثمان وخمسين سنة .
وفي الدعاء اجعل دعائي آخره صلاحا
هو من الصلاح الذي هو ضد الفساد ، يقال صلح الشيء من باب قعد وصلح بالضم لغة خلاف فسد .
وصلح يصلح بفتحتين لغة ثالثة ، فهو صالح .
وفيه أيضا
اجعل أول نهاري صلاحا وأوسطه نجاحا وآخره فلاحا
أي صلاحا في ديننا ، بأن يصدر منا ما ننخرط به في الصالحين ، ثم إذا اشتغلنا بقضاء إربنا في دنيانا لما هو صلاح في ديننا فأنجحها ، واجعل خاتمة أمرنا بالفوز بمطالبنا مما هو سبب دخول الجنة .
وفيه
وأصلح دنياي وآخرتي
أي اجعل الدنيا كفاية وحلالا وكن لي معينا على الطاعة ، وإصلاح المعاد باللطف والتوفيق لذلك .
وفي الحديث من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس
وذلك لأن التقوى صلاح قوتي الشهوة والغضب اللذين فسادهما مبدأ الفساد بين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله أمر دنياه لأن الدنيا المطلوبة لمن أصلح أمر آخرته سهلة تكفلت بها العناية الإلهية بإصلاحها ، ولأن مصلح أمر آخرته معامل
هامش
( 1 ) البرهان ج 4 ص 353 .
( 2 ) البرهان ج 1 ص 415 .