ووليجة الرجل : بطانته ودخلاؤه وخاصته وما يتخذه معتمدا عليه .
والوليجة : كل شيء أدخلته في شيء وليس منه ، والرجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجة فيهم .
قوله : يعلم ما يلج في الأرض [ 34 / 2 ] أي يدخل فيها ، من الولوج في الشيء : الدخول فيه ، يقال ولج يلج ولوجا : أي دخل ، وعن سيبويه إنما جاء مصدره ولوجا وهو من مصادر غير المتعدي على معنى ولجت فيه .
قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط [ 7 / 40 ] أي يدخل ، وفسر الجمل بحبل السفينة .
قوله : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل [ 22 / 61 ] أي يدخل هذا في هذا فما زاد في أحدهما نقص في الآخر كنقصان نهار الشتاء وزيادة ليله وزيادة نهار الصيف ونقصان ليله .
فإن قيل : ما فائدة التكرار ؟ أجيب التنبيه على أمر مستغرب ، وهو حصول الزيادة والنقصان معا في كل من الليل والنهار في آن واحد ، وذلك بحسب اختلاف البقاع كالشمالية عن خط الاستواء والجنوبية عنه سواء كانت مسكونة أو لا ، فإن صيف الشمال شتاء الجنوب وبالعكس ، فزيادة النهار ونقصانه واقع في وقت واحد لكن في بقعتين ، وكذلك زيادة الليل ونقصانه .
وفي حديث مدح الإسلام واضح الولائج
وهي البواطن والأسرار ، وهي واضحة لمن تدبرها .
وفي الحديث من النساء امرأة صخابة ولاجة
أي كثيرة الدخول والخروج .
وفيه
لا بد من فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة
الرجل بطانته ودخلاؤه .
( وهج ) قوله تعالى : سراجا وهاجا [ 78 / 13 ] أي وقادا ، يعني الشمس ، من الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار تهج وهجا ووهجانا : إذا اتقدت .
ومنه
الحديث يطفئ عنك وهج المعدة
أي حرها واتقادها .