بعينه مجزيا عن الغسل للجمعة ومسقطا للإتيان به بنية الاستحباب ، وقصد كونه للجمعة لكون غايته هي النظافة مترتبة على غسل الجنابة بما هو للجنابة على أسبغ الوجوه ، وتصريح
قول الصادق ( ع ) إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد
قال : وقد تبدل الزاي راء والجيم حاء ، وذلك تصحيف سخيف ، والذي سمعناه من الشيوخ ورأيناه في النسخ بخلاف ذلك - انتهى .
والزواج بالفتح : يجعل اسما من زوج مثل سلم سلاما وكلم كلاما ، ويجوز الكسر ذهابا إلى أنه من باب المفاعلة ، لأنه لا يكون إلا من اثنين كالنكاح والزنا .
وزوج المرأة : بعلها ، وهي زوج أيضا ، وهي اللغة العالية وبها جاء التنزيل قال تعالى اسكن أنت وزوجك الجنة .
وعن أبي حاتم أن أهل نجد يقولون في المرأة زوجة بالهاء ، وأهل الحرم يتكلمون بها .
وعن ابن السكيت عكس ذلك حيث قال : أهل الحجاز يقولون للمرأة زوج بغير هاء ، وسائر العرب زوجة بالهاء وجمعها زوجات .
والزوج : ضد الفرد - قاله ابن دريد .
تقول عندي زوج نعال وتريد اثنين ، وزوجان وتريد أربعة .
وعن ابن قتيبة : الزوج يكون واحدا ويكون اثنين ، وأنكر النحويون أن يكون الزوج اثنين والزوج عندهم الفرد ، وعن ابن الأنباري والعامة تخطىء فتظن أن الزوج اثنان وليس ذلك من مذهب العرب .
وزوجت فلانا امرأة تتعدى بنفسه إلى اثنين فتزوجها لأنه بمعنى أنكحته امرأة فنكحها .
وعن الأخفش يجوز زيادة الباء فيقال زوجته بامرأة فتزوج بها .
وعن يونس ليس من كلام العرب تزوجت بامرأة .
وعن الفراء : قول الفقهاء زوجته منها لا وجه له إلا على قول من يرى زيادتها في الواجب ، أو يجعل الأصل زوجته بها ثم أبدل على مذهب من يرى ذلك .
والزاج فارسي معرب .
مجمع البحرين — صفحة 308
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٠٨