إهلاك فرعون وقومه القبط ، فكانوا ورثوا مشارق الأرض ومغاربها التي كانوا فيها .
قوله : إن الأرض يرثها عبادي الصالحون [ 21 / 105 ] أي يرثها المؤمنون ، كقوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون الآية .
وفي الحديث عن الباقر ( ع ) هم أصحاب المهدي ( ع ) في آخر الزمان
وقيل الأرض أرض الجنة .
والوارث من أسمائه تعالى يرث الخلائق ويبقى بعدهم ، وقد وصف نفسه بذلك بقوله
يرث الأرض ومن عليها
وفي الدعاء اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني
أي أبقهما صحيحين سليمين إلى وقت الموت ، فيكونان وارثين جميع أعصابي .
والميراث مفعال من الإرث ، وياؤه مقلوبة من الواو من الورث ، وهو على الأول على ما قيل استحقاق إنسان بنسب أو سبب شيئا بالأصالة ، وعلى الثاني ما يستحقه إنسان بحذف الشيء .
وأورثه أبوه مالا : جعله له ميراثا وورثت الشيء من أبي أرثه - بالكسر فيهما - ورثا ووراثة وإرثا بألف منقلبة عن واو ، وورثه توريثا : أدخله في ماله على ورثته .
وفي الخبر : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ( 1 ) يقرأ بفتح راء وكسرها .
قال بعضهم : وحكمته أنهم كالآباء للأمة فما لهم لكلهم أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا ، وقد رد أصحابنا هذا الحديث وأنكروا صحته ، وهو الحق لمخالفته القرآن الكريم ، وما خالفه فهو زخرف مردود باطل لا يعتد به .
نعم
روى ثقة الإسلام عن الصادق ( ع ) أن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها أخذ بحظ وافر ( 2 ) وهو بعد تسليم صحته ليس فيه دلالة على عدم التوريث المطلق كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 641 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 34 مع اختلاف في اللفظ .