الراية لكتاب الله وسنة رسوله ، وكنى بدليلها عن نفسه ( ع ) إذ كان هو الهادي بالكتاب والسنة إلى سبيل الله ، كما يهدي حامل الراية بها ، وكنى بكونه مكيث الكلام أي بطيئه عن تأنيه في حركاته في الأمور إلى حال يبين الرأي الأصلح ، وبسرعة قيامه عن مبادرته إلى الأمر حين ظهور وجه المصلحة .
( موث )
في الحديث إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 1 ) ،
يقال مثت الشيء في الماء من باب قال أموثه موثا وموثانا : إذا أذبته ، فانماث هو فيه انمياثا .
ومثله
حسن الخلق يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ( 2 ) أي يذيبها ويذهبها كإذابة الشمس الجليد .
ومثت الشيء في الماء أميثه لغة في مثت .
وماث الشيء يميث ميثا - من باب باع - لغة أي ذاب في الماء . باب ما أوله النون
( نفث ) قوله تعالى : ومن شر النفاثات في العقد [ 113 / 4 ] أي النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها أي يتفلن ، يقال نفثه من باب ضرب : سحره ، والفاعل نافث .
ونفاث مبالغة .
قيل إنما أمر بالتعوذ من السحرة لأنهم يفعلون أشياء من النفع والضر والخير والشر وعامة الناس يصدقونهم فيعظم بذلك الضرر في الدين ، ولأنهم يوهمون أنهم يخدمون الجن ويعلمون الغيب ، وذلك ضار في الدين ، ولأجل هذا الضرر أمر
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 361 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 100 .