أصابته جنابة ، أعني نجاسة وهمية من خروج مني أو جماع ، سمي جنبا لاجتنابه مواضع الصلاة ، يقال : أجنب الرجل وجنب - كقرب - فهو جنب .
والجار الجنب [ 4 / 36 ] يريد جارك من قوم آخرين .
قوله والصاحب بالجنب أي الرفيق في السفر لأنه يحصل بجنبه .
قوله : وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه [ 10 / 12 ] - الآية .
قال الشيخ أبو علي : قوله لجنبه في موضع الحال ، أي مضطجعا ، والمعنى أنه لا يزال داعيا لا يفتر في الدعاء حتى يزول عنه الضر ، فهو يدعو في حالاته كلها يستدفع البلاء فلما كشفنا أي أزلنا عنه ضره مر أي مضى على طريقه الأول قبل أن مسه الضر كأنه لا عهد له به .
قوله : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام [ 14 / 35 ] أي نجني ، من قولهم جنبت الرجل الشر من باب قعد : نجيته عنه وأبعدته ، وجنبته بالتثقيل مبالغة ، وهذا الدعاء في حقه لزيادة العصمة وفي حق بنيه من صلبه ، فلا يرد أن كثيرا من بنيه قد عبدوا الأصنام .
وقيل إن دعاءه لمن كان مؤمنا من بنيه .
وفي الدعاء وجنبني الحرام
أي بعدني عنه ونحني .
وجنبوا مساجدكم النجاسة
أي نحوا عن مساجدكم وأبعدوها عنها ، وكأنه من باب القلب .
وفي الحديث توضئوا من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة
يريد المرأة الجنب ، وهذا اللفظ مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجماعة والمذكر والمؤنث .
وفيه
لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب
يريد أن هذين ونحوهما لا يضر ملامسة شيء منهما بحيث يوجب الغسل أو الغسل .
وجنب الإنسان بالفتح فالسكون ما تحت إبطه إلى كشحه ، والجمع جنوب كفلس وفلوس ، ومنه قوله ( ع ) :
أضع جنبي وأنام
وقوله :
أوذي في جنبك
جنب الله : طاعته عن الصدوق ، وأمره عن ابن
مجمع البحرين — صفحة 26
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٦