وأحكام وصفات الله تعالى ، وقل هو الله أحد متمحض للصفات ، وقيل ثوابها بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف ، وعليه فيلزم من تكريرها استيعاب القرآن وختمه .
وعن بعض الأفاضل وجه آخر حاصله : أن مقاصد القرآن الكريم لما كانت ترجع عند التحقيق إلى ثلاثة معان - معرفة الله ومعرفة السعادة والشقاوة الأخروية والعلم بما يوصل إلى السعادة ويبعد عن الشقاوة - وسورة الإخلاص تشتمل على الأصل الأول وهو معرفة الله تعالى وتوحيده وتنزيهه عن مشابهة الخلق بالعبودية ونفي الأصل والفرع والكفؤ ، كما سميت الفاتحة أم القرآن لاشتمالها على تلك الأصول الثلاثة عادلت هذه السورة ثلث القرآن لاشتمالها على واحد من تلك الأصول .
وفي الحديث : ضل أصحاب الثلاثة ( 1 ) وقد سبق تفسيرها في بوب .
وفي حديث من سأله ( ع ) : ما حال عمار ؟ قال : رحمه الله بايع وقتل شهيدا .
ثم قال : لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات ( 2 ) قيل ربما أريد بالثلاثة الثلاثة ، وربما احتمل أن يراد بالثلاثة علي ( ع ) ، ومؤمن آل فرعون حيث قيل كان ملازما لفرعون مائة سنة وهو كاتم إيمانه وقتل صلبا ، ومؤمن آل ياسين حيث قيل إن قومه توطئوه حتى خرج إحليله من دبره .
وفي الحديث : النصارى مثلثون غير موحدين
أي يجعلون له سبحانه ابنا وزوجة وهو ثالثهم .
والمثلث من الشراب : ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، ويسمى بالطلاء بالكسر والمد .
والحمى المثلثة التي تأتي في اليوم الثالث ، والرابع التي تأتي في اليوم الرابع .
والمثلثة أن يؤخذ قفيز أرز وقفيز حمص وقفيز باقلاء أو غيره من الحبوب ثم ترز جميعا وتطبخ ، ويسمى الكركور .
والثلاثة تقال في عدد المذكر
هامش
( 1 ) انظر هذا الكتاب ج 2 ص 10 .
( 2 ) رجال الكشي ص 32 .