باب ما أوله الشين
( شتت ) قوله تعالى : فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى [ 20 / 53 ] أي مختلف الألوان والطعوم .
قوله : إن سعيكم لشتى [ 92 / 4 ] أي إن عملكم مختلف ، فإن سعي المؤمنين يخالف سعي الكافرين .
قوله : يومئذ يصدر الناس أشتاتا [ 99 / 6 ] أي متفرقين في عمل صالح أو طالح وخير أو شر ، من قولهم شت الأمر شتا من باب ضرب وشتاتا : إذا تفرق ، الاسم الشتات .
وقوم شتى على فعلى : متفرقون .
وشتان ما عمرو وأخوه أي بعد ما بينهما .
قال الجوهري : قال الأصمعي : لا يقال شتان ما بينهما وقول الشاعر
وشتان ما بين اليزيدين في الندى
ليس بحجة إنما هو مولد ، والحجة قول الأعشى أعشى قيس :
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر
أنت هي وهو الأفصح ، وبه استشهد علي ( ع ) في خطبة الشقشقية ( 1 ) .
وحيان وجابر ابنا السمين بن عمرو من بني حنيفة ، وكان حيان صاحب الحصن باليمامة سيدا مطاعا يصله كسرى في كل سنة ، وكان في نعمة ورفاهية ، وكان الأعشى ينادمه ، وأراد ما أبعد ما بين يومي على كور المطية أدأب وأنصب في الهواجر ويومي منادما لحيان أخي جابر وادعا في نعمة وخفض .
وروي أن حيانا عاب الأعشى في تعريفه بأخيه ، واعتذر بأن القافية جرته إلى ذلك فلم يقبل عذره .
وغرض الإمام ( ع ) من البيت تشبيه حاله بحال القائل ، والفرق بين أيامه مع رسول الله وحاله مع العزة وقرب المنزلة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 26 .