والأنصاب قيل هي الأصنام كانت منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة .
وفي الخبر قيل يا رسول الله ( ص ) وما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوه لآلهتهم
قوله : عاملة ناصبة [ 88 / 3 ] قيل أي عاملة في النار عملا تتعب فيه ، وهي جرها السلاسل والأغلال ، وقيل عملت ونصبت في الدنيا في أعمال لا يجزى عليها في الآخرة .
قوله : ولا تنس نصيبك من الدنيا [ 28 / 77 ] أي لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة ، كما وردت به الرواية عنهم ع .
وفي الحديث : أن الدنيا تنصب للمؤمن عند الموت كأحسن ما كانت ثم يخير
كأنه من قولهم نصبت الخشبة نصبا من باب ضرب : أقمتها .
وفيه
إذا كان يوم القيامة دعي النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) والأئمة فينصبون للناس في تل من المسك
أي يقامون ، ولعله الأعراف المذكور في قوله : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم
وفي الدعاء إليك نصبت يدي
أي رفعتها .
ونصبني : أي أجلسني للعلم والإفتاء
وفي الدعاء أيضا لا تجعلني لنقمتك نصبا
هو بفتحتين قريب من معنى الغرض .
والنصب في الإعراب بالفتح فالسكون كالفتح في البناء ، وهو من مواضعات النحويين .
والنصب أيضا : المعاداة ، يقال نصبت لفلان نصبا : إذا عاديته ، ومنه الناصب وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم ، وفي القاموس النواصب والناصبة وأهل النصب المتدينون ببغض علي ( ع ) لأنهم نصبوا له ، أي أعادوه .
قال بعض الفضلاء : اختلف في تحقيق الناصبي : فزعم البعض أن المراد من نصب العداوة لأهل البيت ( ع ) ، وزعم آخرون أنه من نصب العداوة
مجمع البحرين — صفحة 173
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٧٣