أي مقيما عندهم .
قوله : النار مثويكم أي مقامكم .
والثواء : الإقامة .
والمثوى - بالفتح - : المنزل ، من ثوى بالمكان يثوي ثواء - بالمد - : إذا أقام فيه ، والجمع : مثاوي .
ومنه : أصلحوا مثاويكم .
ومنه الدعاء :
اللهم عظم مثواي
أي منزلي عندك ومقامي .
ومنه :
واجعلني مع محمد وآله في كل مثوى ومنقلب
وفي حديث الميت مع إخوانه : أشكو إليكم طول الثواء في قبري أي الإقامة فيه .
وأما قول الأعشى :
لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضي لبانات ويسأم سائم
فحكى الجر في ثواء مع كونه اسما لكان لمجاورة حول ، وتقضي ممكن البدلية من اسم كان ، ولبانات جمع لبانة - بالضم - وهي الحاجة ، والسآمة : الملالة ، والجملة مقدرة بالمصدر لصحة العطف ، أي سآمة السائم وملالة المال ، وربما احتمل غير ذلك من الإعراب فإنه باب واسع .
وفي حديث علي ( ع ) : عباد الله إنكم وما تأملون في هذه الدنيا أثوياء مؤجلون ومدينون مقتضون
أثوياء جمع ثوي وهو الضيف ، ويتم الكلام في مدن .
والثوية - بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء ، ويقال : بفتح الثاء وكسر الواو - : موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة - قاله في المجمع وغيره .
والثوية : حد من حدود عرفة ، وفي
الحديث : ليست منها
مجمع البحرين — صفحة 79
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٧٩