والصفات النفسية العالية والملكات الشريفة الممتازة
ليس لدينا تفاصيل دقيقة عن سيره العلمي وكيفية دراسته وقطعه الأشواط الثقافية ،
ولكن يستكشف من آثاره الكثيرة المتعددة الجوانب أنه كان من المشتغلين المجدين
الذين لا يضيعون فرصة العمر ، بل يقتبسون نور العلم في حلهم وترحالهم ويستضيئون
من شعاع الثقافة في كل الأحوال وعند كل فرصة
فلو قرأت كتابه " غريب القرآن " وجدته مفسرا محيطا بعلوم القرآن الكريم ،
وإذا أمعنت النظر في كتابه " غريب الحديث " رأيته محدثا متفننا في الأحاديث
المروية عن النبي وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام ، وإذا دققت الفكر في كتابه
" الضياء اللامع " و " شفاء السائل " و " الفخرية الكبرى " وغيرها رأيته فقيها متضلعا
في أبواب الفقه ، وإذا طالعت كتابه " ايضاح الأحباب " وجدت تبحره في العلوم
الرياضية ، وهكذا إذا قرأت كتابيه " تمييز المعطوفات من الرجال " و " جامع المقال "
وجدته رجاليا خبيرا بالتراجم وأحوال السابقين من الرواة والمحدثين ، أما إذا قرأت
كتابه " مجمع البحرين " فإنك ترى العجب من اطلاع المترجم له وتضلعه في الفنون
الاسلامية والعلوم المتداولة في عصره
الزاهد الورع :
يكاد يتفق أرباب المعاجم في نعت شيخنا الطريحي - قدس سره - بالزهد
والورع وشدة التمسك بالدين وتطبيق الأوامر الشرعية على نفسه واعراضه عن الزخارف
والبهارج الظاهرية وتحليه بالمكارم والاخلاق الفاضلة
يقول عنه المولى عبد الله أفندي في كتابه المخطوط " رياض العلماء "
" وكان رضي الله عنه أعبد أهل زمانه وأورعهم ، ومن تقواه أنه ما كان يلبس
مجمع البحرين — صفحة مقدمة المحقق 7
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
صمقدمة المحقق ٧