نذر والده خفاجي إذا رزقه الله ولدا بعد تلك الاسقاط يسميه " طريحا " ولما ولدته سماه
أبوه بهذا الاسم وفاءا بنذره ، فاشتهرت الأسرة بالانتساب إليه
وقد نبغ من هذه الأسرة فريق كبير من العلماء والشعراء والأدباء والمؤلفين ،
ولهم آثار جليلة تذكرنا بجهودهم في مختلف الأدوار التاريخية ، ولا يزال فيهم بعض
الأدباء والمؤلفين الذين لهم نشاطات علمية ومؤلفات تدل على دأبهم في الاعمال الثقافية
ومشاركتهم الفعالة في انماء غرس العلم ونشره
قال الشيخ محبوبه في كتابه " ماضي النجف وحاضرها " 2 / 427 "
خدمت العلم والدين أعواما كثيرة وقرونا عدة ، لم يزل ذكرها باقيا ببقاء الأبد
يخلدها مالها من مساع ومؤلفات مشهورة منشورة ، لم يبق قطر من الأقطار ولا صقع من
الأصقاع إلا ولها فيه شئ يذكر ، وهي من خيرة نتاج كلية النجف وأطيبها غرسا . .
ولها الشأن والاعتبار لتقدمها في الهجرة ولكثرة النابغين فيها من فحول العلماء ، وقد مر
على نشوئها أكثر من أربعة قرون لم يزل العلم مزدهرا برجالها . . ترجع بنسبها إلى
بنى مسلم وهم احدى فصائل بني أسد القبيلة الشيعية الكبيرة الفراتية "
وقال في ص 429 :
وآل طريح يرجعون بنسبهم إلى البطل المحامي حبيب بن مظاهر الأسدي ،
ورجوع نسبهم إلى حبيب أمر مستفيض مشهور "
وقال الأب انستاس ماري الكرملي في مجلة لغة العرب المجلد السادس الجزء
العاشر ص 143 :
" آل طريح بيت علم وفضل وأدب وتقى في النجف ، ومن أقدم أسرها وأشهرها
وأعرقها في المجد والسؤدد ، إذا عد رجال العلم والاصلاح حتى الآن لا يعرف بيت
في النجف أعرق منه في المجد والفضل والشرف ، ينتهي نسب هذه الطائفة إلى حبيب
مجمع البحرين — صفحة مقدمة المحقق 5
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
صمقدمة المحقق ٥