مولى المخافة خلفها وأمامها
ولم نجد أيضا شيئا من هذه الأوجه يجوز أن يكون النبي ( ص ) عناه بقوله :
فمن كنت مولاه فعلي مولاه
لأنه لا يجوز أن يقول : من كنت ابن عمه فعلي ابن عمه ، لأن ذلك معروف ومعلوم وتكريره على المسلمين عبث وبلا فائدة ، وليس يجوز أن يعني به عاقبة أمرهم ولا خلف ولا قدام لأنه لا معنى له ولا فائدة .
ووجدنا اللغة تجيز أن يقول الرجل : فلان مولاي إذا كان مالك طاعته ، فكان هذا هو المعنى الذي عناه النبي ( ص ) بقوله :
فمن كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 )
( وما )
في الحديث : أومأ للركوع والسجود ( 2 ) أي أشار ، من قولهم : أومأت إليه أي أشرت ، ولا تقل : أوميت ، ويقال : ومأت ومأ بالتحريك ، وومءا بالسكون لغة .
( ونا ) قوله تعالى : ولا تنيا في ذكري [ 20 / 42 ] أي لا تفتروا عن ذكري وتنسيان ، ويراد بالذكر الرسالة .
والوني : الفتور والتقصير .
يقال : ونيت في الأمر أني ونى وونيا أي ضعفت ، فأنا وان .
وتوانى في الأمر : ترفق وتمهل فيه ولم يعجل ، والاسم الأناة بالفتح ، ومنه قوله :
مساميح الفعال ذوو أناة * مراجيح وأوجههم وضاء
أي أصحاب تمكث فيه وحلم .
والله تعالى حليم ذو أناة أي لم يعجل على أهل المعاصي بالعقوبة .
وفي الحديث : فتانه
بهاء السكت .
ويمكن تنزيله على الحذف والإيصال ، أي تأن فيه ولا تعجل .
هامش
( 1 ) انظر معاني الأخبار ص 68 .
( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 236 .