ذكر البدن دلالة على خروج الروح ، أي ننجيك ببدنك لا روح فيه ، ويقال : ببدنك أي درعك ، والبدن : الدرع ، وقيل نلقيك عريانا .
قوله تعالى : وقربناه نجيا [ 19 / 52 ] أي مناجيا ، وهو مصدر كالصهيل والنهيق يقع على الواحد والجماعة ، كما تقول : رجل عدل ، ومثله قوله تعالى : فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا [ 12 / 80 ] أي متناجين .
قوله تعالى : وإذ هم نجوى [ 17 / 47 ] أي ذوو نجوى ، والنجو اسم يقوم مقام مصدر ، وهو السر ما بين الاثنين والجماعة .
قوله تعالى : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم - الآية [ 58 / 7 ]
قال الصادق ( ع ) : هو واحد وأحدي الذات بائن من خلقه ، وبذاك وصف نفسه ، وهو بكل شيء محيط بالإشراف والإحاطة والقدرة ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالإحاطة والعلم لا بالذات ، [ لأن الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة ] فإذا كان بالذات لزمها الحواية ( 1 ) وفي الحديث : لم ير للنبي ص نجو ( 2 ) أي غائط ، يقال : أنجى أي أحدث ، ومثله من علامات الإمام لا يرى له نجو .
وفي حديث أهل الثرثار : فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلاه خبزا منجا جعلوا ينجون به صبيانهم
قوله : منجا
هو بالميم المكسورة والنون والجيم بعدها ألف : آلة يستنجى بها ،
وقوله : ينجون به صبيانهم
تفسير لذلك .
والنجي : المناجي والمخاطب للإنسان والمحدث له ، يقال : ناجاه يناجيه مناجاة فهو مناج ، ومنه
الدعاء : اللهم
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 127 .
( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 17 .